قد يعاني بعض الرجال من ضعف الانتصاب بين الحين والآخر، ولكن قد يستمرّ ضعف الانتصاب...
اقرأ المزيد
علاج مرض بيروني بدون جراحه | بيروني هل يذهب من تلقاء نفسه؟
من تشوه القضيب إلى ألم الانتصاب، يُمكن أن يُؤثر مرض بيروني سلبًا على ثقة الرجل بنفسه في العلاقة الحميمة، وفي الحياة عمومًا. ورغم وجود العديد من العلاجات الجراحية لمرض بيروني، إلا أن بعض المرضى قد لا يُناسبهم العلاج الجراحي.
يبحث كثير من المرضى عن علاج مرض بيروني بدون جراحة، خاصةً في المراحل الأولى من المرض، خوفًا من التدخل الجراحي أو رغبةً في تجربة الحلول التحفظية قبل اتخاذ قرارات علاجية أكبر.
ومع تطور الطب، أصبحت هناك عدة خيارات غير جراحية تهدف إلى تقليل الانحناء، وتحسين الوظيفة الجنسية، والسيطرة على الأعراض، مع التأكيد على أن اختيار العلاج الأنسب يعتمد على مرحلة المرض واستقراره وحالة الانتصاب لدى المريض.
طرق علاج مرض بيروني بدون جراحه
مرض بيروني (PD) هو حالة مرضية تتكون فيها أنسجة ندبية ليفية، تُعرف غالبًا باسم اللويحة، داخل القضيب، مما يُسبب انحناءً غير طبيعي، قد يؤدي ذلك إلى فقدان الطول، ويُسبب انتصابًا مؤلمًا.
وهو مرض شائع، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن 8% إلى 10% من الرجال يعانون من علامات أو أعراض مرض بيروني.
يعتمد علاج مرض بيروني بدون جراحه على تخفيف الأعراض، وتقليل درجة اعوجاج القضيب والحفاظ على وظيفة الانتصاب، خاصة خلال المرحلة النشطة (غير المستقرة) من المرض، قبل ثبات التليّف.
أولًا: العلاج الدوائي الفموي
يُستخدم في المراحل المبكرة من المرض، هدفه تقليل الالتهاب ومنع تطور التليّف، ومن أشهر الأدوية:
- فيتامين E: يعمل كمضاد للأكسدة، وقد يساعد في تقليل الالتهاب، رغم محدودية فعاليته منفردًا.
- البنتوكسيفيللين (Pentoxifylline): يُحسن تدفق الدم داخل أنسجة القضيب، ويُعد من الأدوية الأكثر استخدامًا لتقليل تكلّس اللويحات الليفية.
- بارا-أمينو بنزوات البوتاسيوم: يعمل على تقليل النسيج الندبي داخل القضيب عن طريق تليين الجلد.
ثانيًا: الحقن الموضعية داخل القضيب
تُعد من أكثر الوسائل غير الجراحية فاعلية، وتُستخدم تحت إشراف طبي متخصص، وتشمل:
- حقن الكولاجيناز (Collagenase Clostridium Histolyticum): تعمل على تكسير ألياف الكولاجين داخل اللويحة، وتُعد العلاج غير الجراحي الأكثر اعتمادًا علميًا.
- حقن الفيراباميل (Verapamil): تساعد على تقليل سماكة اللويحة وتحسين مرونة النسيج.
- حقن الإنترفيرون (Interferon-alpha): تقلل النشاط الليفي وقد تُحسن درجة الانحناء.
ثالثًا: أجهزة شد القضيب (Penile Traction Devices)
تُعد أحد طرق علاج مرض بيروني بدون جراحه لتحسين الطول وتقليل انحناء العضو الذكري في المراحل المبكرة، تعمل على شد القضيب لفترات محددة يوميًا مما يساعد على:
- تحسين استقامة القضيب
- منع فقدان الطول
- تحتاج إلى الالتزام لفترات طويلة لتحقيق نتائج ملموسة.
رابعًا: العلاج بالموجات التصادمية منخفضة الشدة (LiSWT)
يُستخدم أساسًا لتخفيف الألم المصاحب لمرض بيروني، قد يساعد في تحسين تدفق الدم، لكنه:
- لا يُزيل التليّف
- لا يُعالج الانحناء بشكل جذري
- يُعد علاجًا داعمًا وليس أساسيًا.
هل من الممكن التعايش مع مرض بيروني؟
نعم، من الممكن التعايش مع مرض بيروني في كثير من الحالات، لكن يعتمد ذلك على عدة عوامل:
- كان انحناء القضيب بسيطًا ولا يعيق العلاقة الزوجية.
- لم يكن هناك ألم مستمر أثناء الانتصاب.
- كانت وظيفة الانتصاب جيدة دون الحاجة لتدخلات جراحية.
- لم يؤثر المرض بشكل كبير على الحالة النفسية والثقة بالنفس.
ولكن يجب الانتباه أن مرض بيروني إذا كان متطورًا ودرجة الانحناء كبيرة، فيجب عدم تركه بدون علاج، إذ أنه يمكن أن يؤدي إلى العديد من المضاعفات، بما في ذلك ضعف الانتصاب، وصعوبة الجماع، والتوتر النفسي.
هل يمكن استخدام الدعامة لعلاج مرض بيروني؟
على الرغم من أنه يمكن علاج مرض بيروني بدون جراحه، إلا أن هناك بعض الحالات التي يمكن فيها استخدام الدعامة الذكرية لعلاج مرض بيروني، حيث تُعد من أنجح وأدق الحلول العلاجية خاصةً في الحالات المتقدمة.
تُستخدم الدعامة عندما يكون مرض بيروني مستقرًا (توقف الانحناء والألم)، وتُعد الخيار الأفضل إذا كان المريض يعاني من:
- انحناء شديد يؤثر على العلاقة الزوجية.
- ضعف انتصاب مصاحب لا يستجيب للأدوية أو الحقن.
- فشل العلاجات التحفظية مثل الأدوية، الحقن، أو أجهزة الشد.
متى يُنصح بزراعة الدعامة؟
- بعد مرور 6–12 شهرًا من ثبات المرض.
- عند استمرار الاعوجاج أو ضعف الانتصاب رغم العلاج.
- إذا أصبح الجماع صعبًا أو مستحيلًا.
كيف يتم علاج مرض بيروني؟ | علاج تليف القضيب
علاج مرض بيروني بدون جراحه أو بالوسائل الجراحية يعتمد على شدة الحالة ومرحلتها:
العلاج الدوائي (غالبًا في المرحلة المبكرة)
- أدوية فموية لتقليل الالتهاب والألم
- حقن موضعية داخل اللويحة (مثل الكولاجيناز) لتقليل التليف
- فيتامين E ومضادات أكسدة
العلاج غير الجراحي
- أجهزة الشدّ (Penile traction)
- العلاج بالموجات التصادمية (لتخفيف الألم أكثر من تصحيح الانحناء)
الجراحة (في الحالات الشديدة والمستقرة)
- تشمل تصحيح الانحناء أو زرع دعامة ذكرية
- تقصير الجانب غير المصاب وثنيه لتقويم الانحناء.
- الترقيع أو إزالة النسيج الندبي وزراعة نسيج آخر من الجسم لتقويم القضيب.
مدة الشفاء من مرض بيروني
مدة الشفاء من مرض بيروني تختلف من شخص لآخر حسب شدة الحالة ومرحلة المرض، لكن بشكل عام:
في المرحلة المبكرة قد تتحسن الأعراض خلال 6 إلى 12 شهرًا مع العلاج أو حتى تلقائيًا لدى بعض المرضى.
أما في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، فقد يستقر المرض دون اختفاء كامل للانحناء، ويكون الهدف من العلاج هو منع التدهور وتحسين الوظيفة الجنسية.
في حال اللجوء للجراحة، يكون التحسن سريعًا نسبيًا خلال أسابيع بعد العملية، مع نتيجة مستقرة على المدى الطويل خاصةً مع زراعة الدعامة الهيدروليكية، بشرط أن تكون الحالة قد وصلت لمرحلة الثبات قبل التدخل الجراحي.
تجربتي مع مرض بيروني
يقول أحد المرضى: تجربتي مع مرض بيروني بدأت عندما كان عمري 48 عامًا، بدأت ألاحظ انحناءً غير طبيعي في القضيب مصحوبًا بألم أثناء الانتصاب، ومع الوقت بدأت المشكلة تؤثر على ثقتي بنفسي وعلى علاقتي الزوجية.
بعد الفحوصات، شخّصني طبيب الذكورة بمرض بيروني في مرحلة متقدمة مع ضعف في الانتصاب، وأوضح لي أن علاج مرض بيروني بدون جراحه لم يعد مناسبًا لحالتي.
قررنا اللجوء إلى زرع الدعامة الذكرية الذكية كحل نهائي، في البداية شعرت بالخوف والقلق، لكن الطبيب شرح خطوات العملية ونسب النجاح والمضاعفات المحتملة، مما طمأنني كثيرًا.
بعد العملية بـ 6 أشهر اختفى الألم تمامًا، واستقام القضيب بدرجة كبيرة، والأهم أنني استعدت القدرة على الانتصاب بشكل ثابت ومرضٍ، وانعكس ذلك إيجابيًا على حالتي النفسية وثقتي بنفسي، وعادت حياتي الزوجية لطبيعتها بل أصبحت أفضل من قبل.
اليوم، وبعد مرور أكثر من عام على العملية، أشعر أن قرار الدعامة كان نقطة تحوّل حقيقية في حياتي، وأتمنى لكل من يعاني من هذه المشكلة ألا يتردد في استشارة طبيب مختص واختيار العلاج المناسب لحالته.
الخلاصة
في الختام، يبقى الوعي بطبيعة المرض ومرحلة تطوره هو الأساس لاختيار الخطة العلاجية الصحيحة، فالكشف المبكر يفتح المجال أمام خيارات متعددة تساعد على تقليل الأعراض وتحسين جودة الحياة.
ومع التقدم الطبي، أصبح علاج مرض بيروني بدون جراحه ممكنًا وفعّالًا في كثير من الحالات، خاصة عند الالتزام بتعليمات الطبيب والمتابعة المنتظمة، مما يمنح المريض فرصة حقيقية للتحسن دون اللجوء للتدخل الجراحي.
تعرف على أ. د. أحمد راغب
الدكتور أحمد راغب من ضمن الأطباء القلائل المميزين حول العالم بحصولهم على شهادة البورد الأوروبي في طب وجراحات الصحة الجنسية من الاتحاد الأوروبي للأطباء المتخصصين (UEMS)
سؤال وجواب!
تشير الدراسات الحديثة إلى أن مرض بيروني يصيب ما بين 8% إلى 10% من الرجال البالغين حول العالم، بعض الأبحاث ترى أن النسبة قد تكون أعلى من ذلك بسبب:
- تراجع كثير من الرجال عن طلب الاستشارة الطبية.
- الخلط بينه وبين الانحناء الخِلقي للقضيب.
- الحالات البسيطة التي لا تسبب ألمًا واضحًا.
يظهر مرض بيروني غالبًا لدى الرجال بين 40 و60 عامًا، لكنه قد يصيب رجالًا أصغر سنًا، خاصة في حال:
- التعرض لإصابات متكررة أثناء العلاقة الزوجية.
- وجود تاريخ عائلي للمرض.
- الإصابة بمرض السكري.
- ارتفاع ضغط الدم وأمراض الأوعية الدموية.
- التدخين.
- جراحات أو تدخلات سابقة في القضيب أو البروستاتا.
- اضطرابات النسيج الضام.
لذا من المهم اللجوء إلى علاج مرض بيروني بدون جراحه أو بالطرق الجراحية في الحالات المتقدمة.
- تعيد الصلابة الكاملة للقضيب بشكل طبيعي يمكن التحكم فيه.
- تساعد على تصحيح الانحناء؛ وغالبًا يتم تقويم القضيب أثناء العملية نفسها.
- تعطي مظهرًا ووظيفة أقرب للطبيعي مقارنة بالأنواع الأخرى.
- تسمح بالانتصاب عند الحاجة فقط، دون حرج أو صلابة دائمة.
- تحقق نسب رضا مرتفعة جدًا لدى المرضى وزوجاتهم.
شارك المقالة عبر السوشيال ميديا
شاهد أيضًا
تعمل الخصيتان كمصنع أساسي لإنتاج الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون، لذلك فإن أي تراجع في حجمهما...
اقرأ المزيديُعد قرار إجراء عملية زراعة دعامة الانتصاب في مصر من القرارات الحكيمة؛ لتوافر مراكز الخصوبة...
اقرأ المزيدناقشنا بالتعليقات