يختلف تأثير الصيام على مستويات هرمون الذكورة عند الرجال، فقد يؤدي الجوع لفترات طويلة إلى...
اقرأ المزيد
الجديد في علاج عقم الرجال وهل يمكن الشفاء منه نهائيًا؟
كثرت الابتكارات العلاجية عن أي وقتٍ مضى، وخاصةً في طب الذكورة والتناسلية؛ إذ ظهرت تقنيات جديدة يمكن أن تساعد على علاج العقم والحصول على نتائج أفضل من ناحية استعادة القدرة الإنجابية للرجل، لذلك ما الجديد في علاج عقم الرجال حتى اللحظة؟ وهل يمكن الشفاء من العُقم؟
أسباب العقم عند الرجال
تؤثّر كثير من العوامل في حدوث العقم عند الرجال، بين عوامل بيولوجية وأخرى بيئية، ومن أمثلة الأسباب المحتملة للعقم عند الرجال:
- مشكلات الحيوانات المنوية، بما في ذلك انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو تشوهها أو انعدام الحيوانات المنوية في السائل المنوي.
- الاضطرابات الوراثية، بما في ذلك متلازمة كلاينفلتر والضمور العضلي.
- بعض المشكلات الطبية، مثل مرض السكري.
- بعض أمراض المناعة الذاتية التي تهاجم الحيوانات المنوية، والتليّف الكيسي.
- دوالي الخصية.
- التهابات البربخ أو الخصية.
- علاجات السرطان، بما في ذلك العلاج الكيميائية أو الإشعاعي.
- الاستئصال الجراحي للخصيتين.
- الاضطرابات الهرمونية التي تؤثّر في الغدة النخامية أو منطقة ما تحت المهاد، ويكون علاج العقم من خلال علاج الاضطرابات الهرمونية تلك أولًا.
تشخيص العقم عند الرجال
يبدأ تشخيص العقم عند الرجال بإجراء تحليل السائل المنوي، الذي يرصد حجم وجودة الحيوانات المنوية لديك، وما إذا كانت هناك مشكلة بها أم لا.
كما تضمّ الاختبارات الأخرى التي قد يطلبها الطبيب لمعرفة أو استبعاد الأسباب المحتملة للعقم:
- اختبارات التصوير: مثل الموجات فوق الصوتية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو الاختبارات الجراحية، مثل تصوير الأوردة.
- فحوصات الدم: لقياس مستويات الهرمونات لديك، والبحث عن أي خلل في الجينات أو الكروموسومات.
- تحليل البول: يساعد في تشخيص مرض السكري والأمراض المنقولة جنسيًا، التي قد تضرّ خصوبة الرجل.
- عيّنة الخصية: يحصل الطبيب على كمية صغيرة من أنسجة الخصية، لتحديد مدى قدرة الخصيتين على إنتاج الحيوانات المنوية.
الجديد في علاج عقم الرجال
كثرت التقنيات الحديثة المبتكرَة للوصول إلى أفضل نتائج ممكنة للتغلب على عُقم الرجال، ويضمّ أحدث علاج للعقم عند الرجال على سبيل المثال لا الحصر:
1. أنابيب الخصية المُخصّصة المطبوعة بيولوجيًا بتقنية ثلاثية الأبعاد
تقنية حديثة قد تساعد على استعادة القدرة على تكوين الحيوانات المنوية، وقد أثبت عضو الخصية ثلاثي الأبعاد المُشتق من خلايا الخصية الأولية للفئران حديثي الولادة القدرة على توليد هياكل تشبه الأنابيب وتنظيم خلوي يشبه الخصية الحية.
ويتضمن هذا النهج استخدام تقنية الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، لإنشاء هياكل حيوية تحاكي البِنية المُعقّدة للخصية.
ومن خلال التحكّم الدقيق في ترسّب الخلايا والمواد الحيوية، يمكن للباحثين تصنيع أنابيب الخصية الوظيفية التي تدعم تكوين الحيوانات المنوية والتنظيم الهرموني، كما تمّت تجربة بشرية بالفعل في استخلاص القدرة على تكوين الحيوانات المنوية من خلايا خصية بشرية مُخصّصة ومطبوعة حيويًا بتقنية ثلاثية الأبعاد، مأخوذة من مريض يعانِي من عقم ناتج عن انعدام الحيوانات المنوية غير الانسدادي.
2. الذكاء الاصطناعي في جراحات الذكورة
للذكاء الاصطناعي اليوم دور مهم في جراحات الذكورة أيضًا؛ إذ يمكِن استخدامه بعدّة طرق، مثل:
- استخدام نماذج التعلّم الآلي والتي يمكن توجيهها بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنتائج الجراحة.
- التنبؤ باستخلاص الحيوانات المنوية في الحصول على عينة الخصية بالمجهر الجراحي في حالات انعدام الحيوانات المنوية غير الانسدادي، من خلال الاعتماد على بيانات مثل هرمونات LH وFSH والتستوستيرون وحجم الخصية وحجم السائل المنوي والعُمر ومؤشر كتلة الجسم، للحصول على نتائج أدقّ في معدل استخلاص الحيوانات المنوية.
- استخدام الشبكات العصبية العميقة لتقسيم جسم القضيب قبل عملية التقييم، وهي توفّر دقة تضاهِي الفحص اليدوي للمرضى الذين يعانُون من اعوجاج القضيب.
ولكن حتى الآن يبدو أنّ الطريق لا يزال طويلًا قبل التمكّن من استخدام نماذج التعلم الآلي أو الذكاء الاصطناعي بشكلٍ كامل في جراحات الذكورة.
3. الجراحة الروبوتية
قدّمت الجراحة الروبوتية دقّة عالية في جراحات الذكورة، مقارنةً بالتقنيات التقليدية، وقد استُخدِمت في العديد من العمليات، مثل:
- استئصال دوالي الخصية بالميكروسكوب الجراحي بمساعدة الروبوت.
- استخراج الحيوانات المنوية من الخصية.
- إزالة التعصيب الجراحي المجهري المستهدِف للحبل المنوي بمساعدة الروبوت لعلاج ألم الخصية المزمن.
فهذه الإجراءات تستفيد من مزايا التكنولوجيا الروبوتية، مثل التصوير ثلاثي الأبعاد، وقياس الحركة، وتقليل الارتعاش، لتعزيز النتائج الجراحية وتقليل المضاعفات.
4. العلاج الفردي المُخصّص
يتزايد استخدام الطب الشخصي في علاج مختلف الأمراض، وبالنسبة للعقم عند الرجال، فيمكن تقديم هذا النهج العلاجي بطرق مختلفة، بما في ذلك العلاج بالخلايا الجذعية والعلاج الجيني وإيصال الأدوية بالجُسيمات النانوية، ولكن لم تُستخدَم هذه التقنيات بشكلٍ كامل لعلاج العُقم عند الرجال بعد.
كما أنّ هناك اهتمام متزايد بالخلايا الجذعية وتطبيقاتها في طب الذكورة، خاصةً في حالات العُقم المرتبط بانعدام الحيوانات المنوية.
كذلك فإنّ العلاجات المضادة للأكسدة تبدو وكأنّها تحسّن معدل الحمل ومعايير الحيوانات المنوية التقليدية، وقد يساعد قياس مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية (التي تكافحها مضادات الأكسدة) على تحديد المرشحين المناسبين للعلاج بمضادات الأكسدة، مما يفتح الطريق أمام نهج علاجي أكثر تخصيصًا لكل مريض حسب حالته.
الخلاصة
يشمل الجديد في علاج عقم الرجال استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ باستخلاص الحيوانات المنوية أو نتائج الجراحة، وإن لم يُستخدَم بشكل كامل بعد، بالإضافة إلى الجراحة الروبوتية التي تقلّل المضاعفات، وكذلك أنابيب الخصية المُخصّصة المطبوعة بيولوجيًا بتقنية ثلاثية الأبعاد، علاوة على العلاج الفردي المُخصّص لكل حالة، ولكن معظم هذه العلاجات لم يُستخدَم بشكلٍ كامل حتى الآن.
ويختلف العلاج المناسب لعقم الرجال من رجل لآخر حسب سبب العقم لديه وتشخيص حالته بدقة.
ونحن في مركز “عيادات هو” لصحة الرجل، الذي أسّسه أ.د. أحمد راغب بخبرة أكثر من 20 عامًا في جراحات الذكورة والعقم والتناسلية، نستخدم أحدث ما توفّر من تقنيات علاجية وتشخيصية لاستعادة قدرتك الإنجابية والتمتّع بالذرّية.
تعرف على أ. د. أحمد راغب
الدكتور أحمد راغب من ضمن الأطباء القلائل المميزين حول العالم بحصولهم على شهادة البورد الأوروبي في طب وجراحات الصحة الجنسية من الاتحاد الأوروبي للأطباء المتخصصين (UEMS)
سؤال وجواب!
نعم، يمكن الشفاء من العقم عند الرجال، ولكن يتوقف نجاح العلاج على معرفة سبب العُقم ابتداءً، وفي حالة فشل السبل العلاجية المتاحة أو المعاناة من عقم مجهول السبب، فقد يلجأ الطبيب إلى خيارات أخرى للإنجاب، مثل الحقن المجهري.
ليس هناك دواء بعينه هو الأفضل لعلاج العُقم، وإنّما يكون أفضل دواء لعلاج العقم هو المُناسِب لسبب العُقم وحالة المريض بدقّة، وهذا يختلف من مريض لآخر، تبعًا لسبب العُقم.
شارك المقالة عبر السوشيال ميديا
شاهد أيضًا
كثرت الابتكارات العلاجية عن أي وقتٍ مضى، وخاصةً في طب الذكورة والتناسلية؛ إذ ظهرت تقنيات...
اقرأ المزيدتتحكّم الهرمونات في الصحة الجنسية للرجل وكذلك مدى قدرته على الإنجاب؛ خاصةً أنّ نقص هرمون...
اقرأ المزيدباتت التقنيات الحديثة سواء في العلاج أو التشخيص ضرورية اليوم لتحقيق أفضل النتائج، ولذلك فإنّ...
اقرأ المزيدناقشنا بالتعليقات