يتساءل العديد من الرجال هل تقوس القضيب يضعف الانتصاب. حيث اثبتت الدراسات أنه يمكن أن يؤدي مرض بيروني إلى ضعف الانتصاب فاللويحة أو النسيج الندبي الذي يتكوَّن داخل القضيب يمكن أن يعيق قدرة الأجسام الكهفية على تخزين كمية كافية من الدم أثناء الانتصاب، مما يؤدي إلى عدم القدرة على تحقيق أو الحفاظ على انتصاب قوي بما يكفي للجماع.

محتوى المقالة

ماهو مرض بيرونى أو تقوس القضيب؟

مرض بيروني هو اضطراب يحدث عندما يتكوَّن نسيج ندبي (تليّف) يُعرف باسم اللويحة تحت جلد القضيب .

يتكوَّن هذا النسيج الندبي داخل القضيب في الغشاء السميك المرن المعروف باسم الغلالة البيضاء، وهي الطبقة التي تساعد على صلابة القضيب أثناء الانتصاب.

يمكن أن تتكوَّن اللويحة في أي موضع على طول القضيب, ومع تطوّرها تبدأ اللويحة في سحب الأنسجة المحيطة مما يؤدي إلى انحناء أو تقوّس القضيب، وغالبًا ما يظهر ذلك أثناء الانتصاب, حيث يكون الانتصاب مؤلما وقد يكون ضعيفاً في بعض الأحيان,

هذا الانحناء قد يجعل الانتصاب مؤلمًا، وقد يؤدي إلى أن يصبح الجماع مؤلمًا أو صعبًا أو حتى مستحيلًا في بعض الحالات.

اللويحة التي تتكوَّن في مرض بيروني تنتج عن إصابة في القضيب أو بسبب مرض مناعي ذاتي.

ليست نفس نوع اللويحة التي يمكن أن تتكوَّن في شرايين الجسم مثل لويحات الكوليسترول, وهي حميدة ليست سرطانية ولا تُعدّ ورمًا.

اسباب انحناء العضو الذكرى

  1. إن سبب مرض بيروني ليس واضحًا دائمًا, ولكن يعتقد بعض الباحثين أن التندّب يحدث بعد إصابة في القضيب المنتصب وغالبًا ما تكون نتيجة انحناء غير طبيعي أثناء الجماع, ومع ذلك، فإن ما يصل إلى 80٪ من المصابين بمرض بيروني لا يتذكرون حادثة محددة سبقت ظهور التغيرات في القضيب.
  2. قد تحدث هذه التغيرات نتيجة إصابات صغيرة غير ملحوظة تحدث أثناء العلاقات الجنسية الطبيعية, ويُعتقد أن الأشخاص المصابين بمرض بيروني لديهم قابلية أعلى لتكوين نسيج ندبي مفرط كرد فعل لهذه الإصابات البسيطة.
  3.  وليس كل من يتعرض لإصابة في القضيب يُصاب بمرض بيروني، مما يشير إلى أن عوامل وراثية أو بيئية قد تلعب دورًا في حدوث المرض.

تقوس القضيب وتأثيره على العلاقة الجنسية

  • يتسائل العديد من المرضى عن مدى تقوس القضيب وتأثيره على العلاقة الجنسية و هل تقوس القضيب يضعف الانتصاب.
  • والإجابة أن مرض بيروني، يمكن أن يؤدي إلى تقصير طول القضيب. ويعتمد مقدار النقص فى الطول على شدة التقوّس, ففي الحالات الشديدة، قد يقلّ طول القضيب بمقدار 0.5 سنتيمتر إلى 1.5 سنتيمتر فيؤدى ذلك إلى ضعف الانتصاب وعدم القدرة على ممارسه العلاقه الجنسيه بشكل مُرضى.
  • في بعض الحالات، يمكن للرجل ممارسة العلاقة الجنسية، لكنها قد تكون صعبة أو مؤلمة له أو لشريكته.
  • كلما زادت درجة التقوّس أو الألم أو ضعف الانتصاب، أصبحت ممارسة الجماع أكثر صعوبة وربما غير ممكنة في بعض الحالات.

أفضل علاج لتقوس القضيب

يقول أ.د. أحمد راغب – أستاذ جراحة المسالك والتناسلية والذكورة أنه عند علاج تقوس القضيب ليس هناك علاج واحد محدد يناسب جميع الأشخاص المصابين، ولكن يتم اختيار العلاج المناسب بعد سؤال المريض هل تقوس القضيب يضعف الانتصاب أو يؤثر على الجماع وفي الواقع قد لا تحتاج إلى أي علاج إذا كان التقوّس في القضيب بسيطًا ولا يسبب ألمًا أو صعوبة في الجماع.

خيارات علاج مرض بيروني

العلاج بجهاز الشدّ 

وتُستخدم في هذه الطريقة جهازًا خارجيًا مثل:

  • جهاز الشفط  
  • جهاز الشدّ 

ويعملان على تمديد القضيب بلطف وأحيانًا ثنيه في الاتجاه المعاكس للتقوّس، مما يساعد على تفكيك النسيج الندبي تدريجيًا. 

  • يساعد هذا العلاج على تحسين درجة التقوّس.
  • استعادة بعض الطول المفقود.
  • زيادة صلابة الانتصاب.

يحتاج أغلب المرضى إلى استخدام الجهاز لعدة أشهر حتى تظهر النتائج ومع الاستخدام الصحيح لن تنتج آثار جانبية طويلة المدى.

العلاج الدوائي

قد يوصي الطبيب بأدوية فموية (عن طريق الفم) أو حقن داخل القضيب، وغالبًا ما يُستخدم الدواء في الحالات:

  • المبكرة (النشطة) من المرض
  • أو عندما يكون المريض غير راغب في الجراحة  لكن من المهم معرفة أن الأدوية نادراً ما تؤدي إلى استقامة تامة للقضيب، بل تُخفف الأعراض وتحسّن المرونة.

الحقن داخل القضيب تشمل:

  • كولاجيناز
    تُستخدم إذا كان الانحناء أكثر من 30 درجة، وتعمل على تفكيك النسيج الندبي وعادة تُعطى حقنتين أسبوعيًا لمدة 8 أسابيع.
  • إنترفيرون
    بروتين يساعد على تقليل التورم والتليّف، ويحفز إفراز أنزيمات تذيب النسيج الندبي.
  • فيراباميل
    دواء يُستخدم عادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، لكن الدراسات أظهرت أنه يُخفف الألم والتقوّس في القضيب.

الأدوية الفموية تشمل:

  • تادالافيل حيث أنه  يحسن تدفق الدم للقضيب ويقوي الانتصاب وقد يمنع تفاقم التليّف.
  • بنتوكسيفيلين يساعد أيضًا في تحسين تدفق الدم.
  • إل-أرجنين  حمض أميني يزيد تدفق الدم.
  • كولشيسين  يُقلل الالتهاب عن طريق خفض حمض اليوريك في الجسم.
  • بوتاسيوم أمينوبنزوات  شكل من فيتامين ب قد يساعد على تقليل حجم اللويحة لكن ليس التقوّس.

لا توجد دراسات قوية تثبت أن الأدوية الفموية تُقلل فعليًا من تقوّس القضيب أو حجم اللويحة، لكنها قد تُخفف الأعراض  وإذا كانت الإجابة نعم على سؤال الطبيب هل تقوس القضيب يضعف الانتصاب فإن العلاج الدوائى لن يكون كافي ويحتاج المريض للتدخل الجراحي.

الجراحة

يُوصي الأطباء بالجراحة فقط في حالات مرض بيروني الشديدة وبعد أن يجيب المريض على سؤال الطبيب هل تقوس القضيب يضعف الانتصاب و يجعل الجماع صعبًا أو مستحيلًا, ويُجرى التدخل الجراحي فقط عندما يكون المريض في المرحلة المستقرة (المزمنة).

 أي بعد

  • توقف الألم
  • وثبات درجة التقوّس لمدة 6 إلى 12 شهرًا

أنواع الجراحة

  • تقصير الجانب السليم من القضيب حيث يقوم الجرّاح بعمل غُرز دقيقة, أو إزالة جزء صغير من الأنسجة على الجانب الخارجي للانحناء ثم خياطة النسيج المتبقي.
  • تُعد مناسبة إذا كان المريض يملك انتصابًا قويًا ولم يفقد الكثير من الطول.
  • من مضاعفاته المحتملة نقص في الطول أو انخفاض في الإحساس أو ضعف في الانتصاب.
  • إطالة الجانب الداخلي للانحناء, ويُستخدم هذا النوع إذا كان التقوّس حادًا جدًا أو القضيب قصيرًا أو ضيقًا.
  • يقطع الجرّاح النسيج الندبي ويزيل جزءًا منه، ثم يغطي الفجوة برقعة من نسيج آخر.
  • مناسبة لمن لديهم انتصاب قوي لكن انحناء شديد أو فقدان للطول
  • من مضاعفاتها أيضًا نقص الإحساس أو ضعف الانتصاب.
  • زرع دعامة القضيب, ويُعتبر الخيار الأفضل عند وجود تقوّس شديد مصحوب بضعف انتصاب لا يستجيب للعلاج الدوائي.
  • يزرع الجرّاح دعامة هيدروليكية (افضل انواع الدعامات الذكرية ) داخل القضيب، مما يسمح بالحصول على انتصاب صلب ومستقيم يدوم ما يشاء المريض.
  • يمكن تفريغ الجهاز بسهولة بعد الانتهاء من العلاقة.

 مدة الشفاء من مرض بيروني بعد الجراحة تتراوح مابين 6–7 أسابيع حيث يمكن استئناف النشاط الجنسي للمريض بعد هذه المدة.

أحدث علاج للاعوجاج الخلقى

عند البحث عن أحدث علاج للاعوجاج الخلقي هناك عدة نقاط يجب مراعاتها:

  • قبل أخذ قرار العلاج يجب على المريض إجابة الطبيب هل تقوس القضيب يضعف الانتصاب فعادةً لا يكون العلاج ضروريًا إلا إذا كانت الحالة تؤثر على الوظيفة الجنسية أو تعيق الجماع.
  • في هذه الحالات يقوم الطبيب بإصلاح اعوجاج القضيب و تصحيح درجة التقوّس جراحيًا أو تركيب الدعامة الذكرية الذكية (أفضل دعامة للانتصاب) حسب حالة المريض.
  • قد يختار بعض الأشخاص إجراء الجراحة حتى في حالات التقوّس البسيط أو الخفيف، إذا كان ذلك يؤثر على ثقتهم بأنفسهم أو صورتهم الجسدية.
  • وفي حالة الأطفال، قد يرى الوالدان أو الأوصياء أن الجراحة هي الخيار الأفضل بعد معرفة كيف يمكن أن تؤثر الحالة على الطفل مستقبلاً.

إذا كان طفلك يعاني من هذه الحالة، فمن الأفضل استشارة الفريق الطبي المتابع له لمعرفة التوصيات المناسبة لكل حالة.

التوقيت الصحيح لعلاج بيرونى

  • يوصي الأطباء عادةً بإجراء العلاج الجراحي في مرحلة الطفولة المبكرة أي في عمر حوالي سنتين. ويُفضَّل ذلك لأن أنسجة القضيب تكون أكثر مرونة وسهولة في الإصلاح، مما يساعده على النمو والتطور الطبيعي قبل البلوغ.
  • وإذا لم يتم العلاج فى الطفولة ينصح الأطباء علاج التقوس قبل الزواج حتى لا يؤثر على العلاقه الجنسيه.
  • ومع ذلك، إذا لم يُكتشف التقوّس إلا في مرحلة متأخرة يقوم الطبيب بسؤال المريض هل تقوس القضيب يضعف الانتصاب و يؤثر على الحياة أو الوظيفة الجنسية، فـإذا كانت الإجابة نعم فالجراحة تظل خيارًا ممكنًا في أي عمر, فكون الشخص بالغًا لا يعني أنه لا يمكنه إجراء الجراحة لتصحيح التقوّس

فوائد دعامة الانتصاب

 فوائد دعامة الانتصاب عديدة، لكن الميزة الرئيسية لدعامة الانتصاب هي أنها تسمح لك بالحصول على انتصاب جيد والحفاظ عليه بدرجة صلابة كافية لممارسة العلاقة الجنسية في أي وقت ترغب و للمدة التي تريدها, ولن يؤثر ذلك على الإحساس في جلد القضيب أو على قدرتك على الوصول للنشوة والقذف.

الخلاصة

  • مرض بيروني هو اضطراب يحدث عندما يتكوَّن نسيج ندبي (تليّف) يُعرف باسم اللويحة تحت جلد القضيب.
  • لا توجد دراسات قوية تثبت أن الأدوية الفموية تُقلل فعليًا من تقوّس القضيب أو حجم اللويحة، لكنها قد تُخفف الأعراض.
  • يوصي الأطباء عادةً بإجراء العلاج الجراحي  بعد البلوغ لان القضيب بيكون فى حالة نمو ويُنصح بإختيار طبيب متمكن كي تتم الجراحة بشكل صحيح.
  • الميزة الرئيسية لدعامة الانتصاب هي أنها تسمح لك بالحصول على انتصاب جيد والحفاظ عليه بدرجة صلابة كافية لممارسة العلاقة الجنسية في أي وقت.

تعرف على أ. د. أحمد راغب

الدكتور أحمد راغب من ضمن الأطباء القلائل المميزين حول العالم بحصولهم على شهادة البورد الأوروبي في طب وجراحات الصحة الجنسية من الاتحاد الأوروبي للأطباء المتخصصين (UEMS) 

سؤال وجواب!

هل تقوس القضيب مرض خطير أو سرطاني؟

لا، فاللويحة في مرض بيروني حميدة، غير سرطانية، ولا تُعد ورمًا، وهي مختلفة تمامًا عن لويحات الكوليسترول في الشرايين.

ما أفضل علاج لتقوس القضيب؟

لا يوجد علاج واحد يناسب الجميع، ويعتمد الاختيار على شدة التقوس، وجود ألم، وتأثيره على الانتصاب، وقد يشمل أجهزة، أدوية، أو جراحة.

شارك المقالة عبر السوشيال ميديا

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp

شاهد أيضًا

ناقشنا بالتعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *