علاج تأخر القذف عند الرجال

علاج تأخر القذف عند الرجال وهل يدل على ضعف جنسي؟

رغم الاعتقاد السائد بين الرجال بأنّ تأخر القذف أمر  إيجابي في العلاقة الحميمة، فإنّه أحيانًا يصير من مشكلات الصحة الجنسية؛ خاصةً إذا كان مستمرًا بصورة مزمنة أو سبّب انزعاجًا نفسيًا للرجل أو زوجته.

ويصِيب تأخر القذف نحو 5 – 10% من الرجال، وكما أنّ سُرعة القذف مشكلة تضرّ العلاقة الحميمة، فكذلك تأخر القذف الذي قد يقلّل الرضا الجنسي، فكيف يمكِن علاج تأخر القذف عند الرجال واستعادة الحياة الجنسية الطبيعية؟

محتوى المقالة

ماذا يعني تأخر القذف عند الرجال؟

تأخر القذف هو استغراق الرجل فترة طويلة، مع الحاجة إلى كثيرٍ من التحفيز الجنسي للوصول إلى النشوة الجنسية وإطلاق السائل المنوي، وهو أحد اضطرابات القذف، وفي بعض الحالات قد لا يحدث القذف على الإطلاق.

ومن الطبيعي أن يتأخّر القذف في بعض الأحيان، ولكن إذا تحوّل ذلك إلى مشكلة مزمنة أو جعلك متوترًا خلال العلاقة الحميمة، فربّما حان الوقت لعلاجه.

وقد يبدو للوهلة الأولى أنّ الاستمرار في ممارسة العلاقة الحميمة لفترة أطول، بسبب تأخر القذف، أمر جيد، ولكن الحقيقة أنّ تأخر القذف مثل اضطرابات الصحة الجنسية الأخرى يمكِن أن يجعلك محبطًا ومنزعجًا وكذلك الحال بالنسبة للشريك.

ما هي أعراض تأخر القذف؟

تضمّ الأعراض الدالّة على تأخر القذف عند الرجل:

1. الحاجة إلى فترة طويلة من الإثارة الجنسية

قد تواجِه صعوبة في الوصول إلى النشوة الجنسية والقذف خلال فترة زمنية معقولة في أثناء العلاقة الحميمة، ومِنْ ثمّ فقد تحتاج إلى فترةٍ أطول للقذف عمّا اعتدت سابقًا.

2. صعوبة أو استحالة القذف على الإطلاق

يُعرَف ذلك أيضًا بانعدام القذف؛ إذ قد لا تتمكّن من القذف بعد الإثارة الجنسية، ومع ذلك فقد تحدث النشوة الجنسية أو لا تحدث أيضًا.

3. عدم إمكان القذف إلّا في أثناء الاستمناء

يمكِن لبعض الرجال المصابين بتأخر القذف الوصول إلى النشوة الجنسية والقذف بشكلٍ طبيعي من خلال الاستمناء ولكن ليس من خلال العلاقة الحميمة المُعتادة.

4. الحاجة إلى التوقف عن ممارسة العلاقة الحميمة

قد يشعر الرجل بالتعب الشديد في أثناء العلاقة الحميمة بحيث لا يكون قادرًا على الاستمرار، كما قد يشعر -وربّما زوجته أيضًا- بانزعاج جسدي، أو قد يفقد الانتصاب في أثناء الجماع.

5. مشاعر الضيق والإحباط

من المنطقي أن يشعر الرجل أو زوجته ببعض الضيق أو الإحباط  بسبب عدم القدرة على بلوغ النشوة الجنسية والقذف، وهذا قد ينعكس سلبيًا على العلاقة الزوجية أو يُسبّب توترًا في العلاقة الجنسية.

أسباب تأخر القذف

قد يحدث تأخر القذف بسبب عوامل نفسية أو جسدية، كما يتضح فيما يأتي:

العوامل النفسية وراء تأخر القذف

  • الشعور بالذنب تجاه الجماع، وقد يرجع ذلك إلى التربية.
  • الإحساس بالغضب أو عدم الارتياح تجاه الزوجة.
  • قلق الأداء الجنسي.
  • إدمان المواد الإباحية أو إدمان الجنس.
  • الغضب المكبوت.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بالعلاقة الحميمة.
  • الخوف من العلاقة الحميمة أو الحمل.

الأسباب الجسدية المحتملة لتأخر القذف

  • التقدّم في العُمر، الذي يأتي مع تغيّرات طبيعية في مستويات هرمون التستوستيرون، وانخفاض الحساسية في القضيب، وكذلك انخفاض الرغبة الجنسية.
  • خمول الغدة الدرقية.
  • انسداد القناة الدافقة.
  • تناول بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية ومضادات الاكتئاب وأدوية ارتفاع ضغط الدم، وحاصِرات ألفا (التي تُستخدَم في علاج تضخم البروستاتا الحميد أو ارتفاع ضغط الدم).
  • مشكلات صحية في الجهاز العصبي، مثل السكتة الدماغية أو إصابة النخاع الشوكي أو التصلب المتعدد.
  • تلف الأعصاب الناجِم عن مرض السكري أو الجراحة.
  • الإفراط في تناول الكحول.

عوامل تزيد خطر تأخر القذف

أيضًا ثمّة عامِل خفي قد يزيد خطر تأخر القذف؛ إذ هناك علاقة بين تأخر القذف وأنماط الاستمناء الآتية:

  • الاستمناء المتكرّر؛ عادةً أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع.
  • وجود نمط من الاستمناء لا يمكِن محاكاته بالجماع، خاصةً الشكل عالي السُرعة أو عالي الضغط أو عالي الكثافة.
  • وجود شريك جنسي يختلف عن الخيال المُستخدَم في أثناء الاستمناء للوصول إلى النشوة الجنسية.

علاج تأخر القذف عند الرجال

يعتمد علاج تأخر القذف عند الرجال على السبب الأساسي له، كما يُحدّد الطبيب العلاج المناسب حسب حالة المريض؛ إذ تضمّ الخيارات العلاجية لتأخر القذف:

1. العلاج النفسي أو الجنسي

قد تساعد بعض أشكال العلاج على التغلب على تأخر القذف، بما في ذلك العلاج النفسي للمشكلات النفسية الكامنة وراء تأخر القذف، أو العلاج الجنسي، خاصةً إذا كانت هناك مشكلة في العلاقة الزوجية.

2 . أدوية علاج تأخر القذف عند الرجال

ليست هناك أدوية مُخصّصة لعلاج تأخر القذف، ومع ذلك فقد يصف الطبيب أدوية تبعًا لحالة المريض، فمثلًا إذا كان الرجل مصابًا بضعف الانتصاب، فقد تساعد بعض أدوية ضعف الانتصاب، مثل تادالافيل، على علاج ضعف الانتصاب وتأخر القذف في الوقت نفسه.

كذلك ثمّة أدوية أخرى قد يصفها الطبيب لعلاج تأخر القذف، تبعًا لتقييمه:

  • هرمون التستوستيرون.
  • كابيرجولين.
  • البوبروبيون.
  • أمانتادين.
  • بوسبيرون.
  • الأوكسيتوسين.
  • سودوافدرين.
  • ميدودرين.

وكما هو الحال مع أي دواء، فإنّ أدوية تأخر القذف قد تحمل بعض الآثار الجانبية، مثل الأرق والغثيان وجفاف الفم.

3. المساعدة على الإنجاب

إذا كان تأخر القذف يؤثّر في قدرتك على الإنجاب، فقد يقترح الطبيب إجراءً لاستخلاص الحيوانات المنوية من الخصية، مثل استخراج الحيوانات المنوية من الخصية بالجراحة المجهرية (MicroTESE)، للمساعدة على الإنجاب عبر تقنيات التقليح الصناعي.

كيف يتم تشخيص تأخر القذف؟

وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، فإنّ تشخيص تأخر القذف يتطلّب أحد العرضَين الآتيين:

  • تأخير ملحوظ أو نُدرة أو غياب القذف في 75% إلى 100% من المناسبات لمدة 6 أشهر على الأقل من ممارسة العلاقة الحميمة.
  • تأخر القذف الذي يُسبّب حرجًا كبيرًا للرجل.

وإذا كُنت تحتاج من 25 إلى 30 دقيقة للقذف ويُسبّب ذلك انزعاجًا لك أو لشريكك، فينبغي زيارة الطبيب لتقييم حالتك ووضع خطة العلاج المناسبة.

وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحص بدني وطلب إجراء بعض الاختبارات للمساعدة على تحديد أو استبعاد بعض أسباب تأخر القذف، مثل:

  • فحوصات الدم.
  • تحليل البول.
  • تحليل السائل المنوي، خاصةً إذا كُنت تحاوِل الإنجاب.

نصائح للوقاية من تأخر القذف

قد ينجم تأخر القذف عن مشكلات صحية، مثل مرض السكري، وفي تلك الحالة فإنّ الوقاية تبدأ من مراقبة مستويات السكر في الدم لديك ومنع ارتفاعها، كما أنّ تأخر القذف ينجم أحيانًا عن أمور خارجة عن سيطرتك، مثل تلف الأعصاب أو الشيخوخة، وفي مثل تلك الحالات قد لا يمكِنك فعل شيء لمنع تأخر القذف.

أمّا لو كان تأخر القذف لأسبابٍ نفسية أو عادات معينة في نمط حياتك، فقد تساعد النصائح الآتية على الوقاية منه:

  • التواصل بشأن الرغبات الجنسية بوضوح مع الزوجة.
  • تحدّي المعتقدات المُقيِّدة بشأن العلاقة الحميمة (مثل الاعتقاد أنّ ممارسة الجنس أمر مُخجِل أو سيء).
  • تقليل الضغط عن نفسك من خلال عدم إجبار نفسك على القيام باستجابة جنسية، وترك العلاقة تسير بشكلٍ طبيعي.
  • تجنّب الإفراط في تناول الكحول.

الخلاصة

تأخر القذف من المشكلات الجنسية غير الشائعة، مثل ضعف الانتصاب أو سُرعة القذف، وقد يسبب تأخر القذف ضيقًا وتوترًا بالنسبة للرجل خلال العلاقة الحميمة، وربّما يعاني أيضًا انعدام القذف.

ورغم أنّ تأخر القذف قد يعتقد معظم الرجال أنّه أمر جيد، ولكن في حالة استمراره فترة طويلة أو انزعاج الزوجين منه، فينبغي تلقي علاج تأخر القذف المناسب، سواء بالأدوية أو العلاج النفسي أو العلاج الجنسي، خاصةً أنّه قد يؤثر في الرضا الجنسي والثقة بالنفس عند الرجل.

ونحن في مركز “عيادات هو“، مركز التميّز المعتمد دوليًا، الذي أسّسه أ.د. أحمد راغب بخبرة أكثر من 20 سنة في جراحات الذكورة والعُقم والتناسلية، نُوفّر لك رعاية شاملة مُخصّصة لك لاستعادة الحياة الجنسية الطبيعية.

تعرف على أ. د. أحمد راغب

الدكتور أحمد راغب من ضمن الأطباء القلائل المميزين حول العالم بحصولهم على شهادة البورد الأوروبي في طب وجراحات الصحة الجنسية من الاتحاد الأوروبي للأطباء المتخصصين (UEMS) 

سؤال وجواب!

ما هي مضاعفات تأخر القذف؟

رغم أنّ تأخر القذف ليس من المشكلات الجنسية الشائعة، بل ربما لا يعتقد بعض الرجال أنّه مشكلة، فإنّه قد يسبّب مضاعفات لو تُرِك بلا علاج، مثل:

  • انخفاض الثقة في النفس.
  • الخلافات الزوجية.
  • صعوبة الإنجاب.
  • انخفاض الرضا الجنسي.
هل تأخر القذف يدل على الضعف الجنسي؟

إما اضطرابات جنسية يعني خلل في الوظيفة الفسيولوجية للأعضاء الجنسية سواء عضوي أو نفسي وأشهرهم:

  • ضعف الانتصاب
  • اضطرابات القذف
  • الرهبة من الاداء
  • التشنج المهبلي
  • ضعف الرغبة
  • فشل الوصول للنشوة الجنسيةتأخر القذف مشكلة مختلفة عن الضعف الجنسي أو ضعف الانتصاب، فقد يكون الانتصاب طبيعيًا، والرجل قادِر على الاستمرار في العلاقة الحميمة لمدة مناسبة، ولكن يتأخّر القذف أو لا يحدث، ما قد يجعل الرجل يشعر بالتوتر أو الانزعاج، كما قد يؤثّر سلبًا في الشريك أيضًا.

شارك المقالة عبر السوشيال ميديا

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp

شاهد أيضًا

ناقشنا بالتعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *