اختلاف حجم الخصيتين

اختلاف حجم الخصيتين: هل هو طبيعي ومتى يكون علامة على المرض؟

من الطبيعي اختلاف حجم الخصيتين؛ إذ عادةً ما تكون إحداهما أكبر حجمًا من الأخرى، ومع ذلك فقد يزداد حجم خصية عن الأخرى نتيجة مشكلات صحيّة، مثل التهاب الخصية أو دوالي الخصية أو حتى سرطان الخصية.

ولكن بالتأكيد هناك فرق بين اختلاف الحجم الطبيعي، واختلاف الحجم الناجم عن مشكلة صحية، فكيف تتأكد من سلامة الخصيتين؟ ومتى يجب القلق بشأن الاختلاف في حجم الخصيتين؟

محتوى المقالة

ما هو حجم الخصيتين الطبيعي؟

في المتوسط تنمو الخصيتان ليصبح طولهما 5 إلى 7.5 سنتيمترات، وعرضهما 2.5 سنتيمترات،

ومن الشائع أن يختلف حجم إحدى الخصيتين عن الأخرى، فعادةً ما تكون الخصية اليمنى أكبر من اليسرى.

ويرتبط الإنتاج الصحي لهرمون التستوستيرون والحيوانات المنوية بسلامة الخصيّة، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنّ الخصيتين الأكبر حجمًا قد ترتبطان بمستويات أعلى من هرمون التستوستيرون، بينما قد ترتبط الخصية الأصغر حجمًا بانخفاض إنتاج الحيوانات المنوية.

ومع ذلك، من الطبيعي أن تكون إحدى الخصيتين أكبر قليلًا من الأخرى، ولكن في بعض الأحيان قد يكون اختلاف حجم الخصيتين ناجمًا عن مشكلة صحية، خاصةً إذا ظهر تغيّر مفاجئ في حجم أو شكل إحدى الخصيتين أو كلتيهما.

ما أسباب اختلاف حجم الخصيتين غير الطبيعي؟

في حالة اختلاف حجم الخصيتين عن بعضهما بشكلٍ غير طبيعي، فقد يكون ذلك ناجمًا عن أي من المشكلات الصحيّة الآتية:

1. التهاب البربخ

التهاب يُصِيب الأنبوب الصغير الملتف خلف الخصية، والذي يجمع ويُخزّن الحيوانات المنوية، وعادةً ما يلتهب نتيجة عدوى بكتيرية، كما قد يكون من علامات الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل الكلاميديا والسيلان.

كذلك قد يُسبّب التهاب البربخ أعراضًا أخرى، مثل:

  • الألم عند التبول.
  • خروج إفرازات من القضيب.
  • التهاب الخصية.

2. التهاب الخصية

قد تلتهب الخصية ذاتها، نتيجة عدوى، مثل الإصابة بفيروس النكاف. ويجب استشارة الطبيب في حالة ملاحظة أي ألم في الخصية، خاصةً أنّ التهاب الخصية قد يُسبِّب تلفها.

3. كيس البربخ

قد تحدث أكياس البربخ نتيجة تراكم السوائل، كما قد تتشكّل أيضًا في أثناء نموّ البربخ، ولكن عادةً ما تكون هذه الأكياس غير مؤلمة.

4. القيلة المائية

القيلة المائية هي كيس يتشكّل حول الخصيتين ويمتلئ بالسوائل، وهي شائعة عند الأطفال حديثي الولادة، ولكن كذلك قد يكون تراكُم السوائل طبيعيًا مع التقدّم في العُمر، ولا يتطلّب علاجًا.

ومع ذلك، فإنّه قد يكون دليلًا على الالتهاب أو الإصابة في بعض الأحيان، ما يستدعي علاجًا.

5. دوالي الخصية

تحدث دوالي الخصية عندما تتضخّم الأوردة داخل كيس الصفن، ولا يوجد سبب واضح لها، وعادةً لا تتطلب علاجًا إلّا إذا كانت هناك أعراض إضافية، أو سبّبت نقص عدد الحيوانات المنوية أو العُقم.

6. التواء الخصية

يحدث التواء الخصية عندما تدور الخصية ويلتوي الحبل المنوي، وهذا قد يُسبّب ألمًا شديدًا ودائمًا في الخصية. وإذا حدث الألم بعد الإصابة، فقد يهدأ ثُمّ يعود فجأة.

كما أنّ التواء الخصية من المشكلات الطارئة التي تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا، لأنّ الالتواء قد يؤدي إلى تقليل أو منع تدفق الدم إلى الخصية، ودون تلقّي العلاج اللازم سريعًا، قد يضطر الطبيب إلى استئصال الخصية.

7. سرطان الخصية

يُصِيب سرطان الخصية الرجال عادةً بين سن 15 و45 عامًا، ويُسبّب ثقلًا في كيس الصفن، وكتلة غير مؤلِمة وتورّمًا، وينشأ نتيجة نموّ خلايا سرطانية وتكاثُرها في الخصية، لذا يجب استشارة الطبيب فورًا حال ملاحظة كتلة أو نمو جديد غير طبيعي حول الخصية.

متى يجب القلق بشأن حجم الخصيتين؟

يجب القلق بشأن حجم الخصيتين إذا ظهرت أي من الأعراض الآتية إلى جانب كبر حجم أحد الخصيتين عن الأخرى:

  • ألم حاد في الخصيتين أو حولهما.
  • تورّم الخصية.
  • احمرار أو تغيّر اللون.
  • إفرازات من القضيب.
  • صعوبة التبوّل.
  • ألم في الظهر أو أسفل البطن.

تشخيص أسباب اختلاف حجم الخصيتين

في حالة الشكّ في اختلاف حجم الخصيتين، يفحص الطبيب كيس الصفن والخصيتين رصد أي نمو أو كتل أو أي علامة غير طبيعية، كما قد يطلب إجراء بعض الاختبارات لتشخيص أسباب كبر حجم الخصية اليمنى عن اليسرى مثل:

  • اختبار البول: تُؤخذ عينة من البول لتشخيص العدوى أو مشكلات الكلى.
  • اختبار الدم: تُؤخذ عينة من الدم لرصد علامات الورم، التي قد تدلّ على الإصابة بسرطان.
  • الموجات فوق الصوتية: تعرض الخصية من الداخل، وتسمح بفحص تدفق الدم إليها وكذلك النموات الزائدة، كما قد تساعد على تشخيص التواء الخصية أو السرطان.
  • الأشعة المقطعية: يعتمد عليها الطبيب للحصول على صور متعددة للخصيتين لرصد أي علامة غير طبيعية بهما.

ما هو علاج اختلاف حجم الخصيتين؟

يختلف علاج اختلاف حجم الخصيتين تبعًا للسبب، فمثلًا تضمّ الخطط العلاجية لبعض أسباب اختلاف حجم الخصيتين:

  • علاج التهاب البربخ: يصف الطبيب مضادًا حيويًا، مثل أزيثروميسين أو دوكسيسيكلين، كما قد يقوم بتصريف القيح لتقليل التورّم والعدوى.
  • علاج التهاب الخصية: إذا كان ناجمًا عن أحد الأمراض المنقولة جنسيًا، فقد يصف الطبيب مضادًا حيويًا، مثل سيفترياكسون وأزيثروميسين، لمعالجة العدوى، كما قد يصف أيضًا بعض المسكنات والكمادات الباردة لتقليل الألم والتورّم.
  • علاج التواء الخصية: قد يتمكّن الطبيب من الضغط على الخصية لفكّ التوائها، فيما يُعرَف “بالالتواء اليدوي”، ولكن عادةً ما تكون الجراحة ضرورية لمنع حدوث الالتواء مرة أخرى.
  • علاج سرطان الخصية: قد يستأصل الجرّاح الخصية إذا كان بها خلايا سرطانية، ويمكن لفحوصات الدم تحديد ما إذا كان السرطان انتشر خارج الخصية أم لا، كما قد يلجأ الطبيب إلى العلاج الإشعاعي والكيميائي طويل الأمد للإسهام في تدمير الخلايا السرطانية ومنع عودتها.

كيف أعرف أن الخصيتين سليمتين؟

من الضروري مراقبة حجم وشكل الخصيتين لرصد أي تغير قد يطرأ عليها سريعًا، ويُوصَى بإجراء فحص ذاتي مرة واحدة على الأقل شهريًا، واستشارة الطبيب فور رصد أي كتل أو نتوءات غير طبيعية.

وتضمّ خطوات الفحص الذاتي للخصية:

  • التأكّد من أنّ كيس الصفن فضفاض وغير مشدود قبل البدء.
  • تدوير الخصية بين الأصابع والإبهام بعناية وبطء.
  • فحص سطح كل خصية جيدًا، والبحث عن الكتل أو المناطق التي بها ألم أو نتوءات أو تورم أو تغيرات في الحجم.
  • الإحساس على طول الجزء السفلي من كيس الصفن حتى الوصول إلى البربخ، الذي يُشعَر به كأنّه عدّة أنابيب مُجمّعة.
  • كرّر ذلك مع الخصية الأخرى.

هل صغر حجم الخصيتين طبيعي؟

قد تضمر الخصيتين مع تقدّم العُمر، ولكن عادةً ما يكون هذا التغير تدريجيًا ولا يكون ملحوظًا بوضوح، وعندما يحدث ضمور الخصية بهذه الوتيرة الطبيعية، فليس هناك خطر على صحتك.

ولكن قد ينجم عن ضمور الخصية انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، ومِنْ ثمّ انخفاض الرغبة الجنسية وانخفاض كتلة العضلات، وهذا جزء طبيعي من الشيخوخة.

كذلك فإنّ هناك بعض المشكلات الصحية التي يجب الانتباه إليها، والتي قد تُسبّب ضمور الخصية، مثل:

  • الصدمة القوية للخصيتين.
  • النكاف والسل وبعض أنواع العدوى الفيروسية.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل السيلان والزهري.

كما يمكن لعوامل أخرى غير ضارة أن تؤدي إلى تغيّرات مؤقتة في كيس الصفن والخصيتين، فيمكن لدرجات الحرارة الباردة أن تؤدي إلى انكماش كيس الصفن، وهذا ليس له أي تأثير في حجم الخصيتين.

الخلاصة

من الطبيعي اختلاف حجم الخصيتين؛ إذ عادةً ما تكون الخصية اليمنى أكبر من اليسرى، وعادةً ما تكون الخصية اليسرى متدلية إلى الأسفل مقارنةً باليمنى.

ولكن في بعض الحالات يختلف حجم الخصيتين بسبب أمراض، مثل التهاب البربخ أو دوالي الخصية أو سرطان الخصية، ويجب استشارة الطبيب فور ملاحظة وجود كتلة أو ألم غير مُعتاد أو احمرار أو تغيّر في لون كيس الصفن، لتشخيص المشكلة والحصول على العلاج المناسب في أقرب وقت.

ونحن في مركز “عيادات هو” مركز التميّز المعتمد دوليًا، الذي أسّسه الأستاذ الدكتور أحمد راغب حكيم زراعة الدعامات الذكرية واستشاري جراحة المسالك البولية والتناسلية والذكورة بخبرة أكثر من 20 عامًا، نضمن لك تجربة علاجية استثنائية بأعلى درجات الخصوصية للحفاظ على صحتك الجنسية.

تعرف على أ. د. أحمد راغب

الدكتور أحمد راغب من ضمن الأطباء القلائل المميزين حول العالم بحصولهم على شهادة البورد الأوروبي في طب وجراحات الصحة الجنسية من الاتحاد الأوروبي للأطباء المتخصصين (UEMS) 

سؤال وجواب!

ما الفرق بين الخصية اليمنى واليسرى؟

عادةً ما تكون الخصية اليمنى أكبر من اليسرى، كما غالبًا ما تتدلّى إحدى الخصيتين (عادةً اليسرى) إلى موضع أسفل من الأخرى.

هل من الطبيعي اختلاف حجم الخصيتين؟

من الشائع جدًا أن تكون إحدى الخصيتين أكبر قليلًا من الأخرى، وليس من الضروري أن يكون ذلك ناجمًا عن مشكلة صحية.

هل اختلاف حجم الخصيتين يدل على مرض؟

نعم، قد يكون اختلاف حجم الخصيتين في بعض الأحيان ناجمًا عن مرض، مثل التهاب البربخ، أو التهاب الخصية، أو دوالي الخصية، أو سرطان الخصية، ويجب استشارة الطبيب فور ملاحظة أي كتلة أو نتوء أو أعراض غير مُعتادة في الخصية.

شارك المقالة عبر السوشيال ميديا

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp

شاهد أيضًا

ناقشنا بالتعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *