علاج الخصية المعلقة للكبار

علاج الخصية المعلقة للكبار وكم تبلغ نسبة نجاح العملية؟

تصِيب الخصية المعلقة نحو 3% من الأطفال عند الولادة، وقد تنزل الخصية تلقائيًا بعد ذلك أو تحتاج إلى تدخل جراحي، ولكن في بعض الأحيان لا يخضع الطفل للجراحة وتستمرّ الخصية المعلقة لديه حتى البلوغ أو بعده.

وتُعدّ عملية تثبيت الخصية العلاج الأساسي للخصية المعلقة للأطفال، فهل يختلف علاج الخصية المعلقة للكبار عن الأطفال؟ ومتى قد يلجأ الطبيب إلى استئصال الخصية المعلقة؟

محتوى المقالة

ما هي الخصية المعلقة؟

تتطوّر الخصيتان في البطن خلال مرحلة نموّ الجنين في رحم الأم، وقبل الولادة تهبط الخصيتان من البطن لدخول كيس الصفن، وهو المكان الطبيعي للخصيتين بعد الولادة.

ولكن إذا فشلت الخصية في النزول إلى مكانها الطبيعي في كيس الصفن قبل الولادة أو في الأشهر الأولى من الحياة، فهذا يعني الإصابة بالخصية المعلقة.

مخاطر ترك الخصية المعلقة بلا علاج

الخصية التي لم تصل إلى كيس الصفن لا تؤدي وظيفتها الطبيعية؛ إذ إنّ كيس الصفن أقل حرارة من الجسم، ما يجعله مثاليًا لوظيفة الخصيتين، والحفاظ على صحة الحيوانات المنوية، وخصوبة الرجل.

أمّا لو ظلّت الخصية عالِقة في البطن، فقد تكون درجة حرارتها أعلى مما ينبغي، ما يضرّ إنتاج الحيوانات المنوية، وربّما يؤدي إلى العُقم، خاصةً إذا بقيت الخصيتان وليست خصية واحدة فقط داخل البطن.

كذلك فإنّ الخصية المعلقة قد ترفع احتمالية الإصابة بـ:

  • سرطان الخصية عند البالغين، وهو السرطان الأكثر شيوعًا الذي يصِيب الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عامًا، كما قد تزداد احتمالية الإصابة به بنحو 5 – 10 مرات في حالة الخصية المعلقة.
  • التواء الخصية؛ إذ يلتوي الحبل المنوي وتنقطع إمدادات الدم إلى الخصية، ما يُسبّب ألمًا شديدًا، وتستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا.
  • الفتق الإربي؛ إذ يبرز جزء من أعضاء البطن على العضلات أو الأنسجة القريبة من الفخذ.
  • قصور الغدد التناسلية، عندما لا تنتِج الخصيتان ما يكفي من هرمون التستوستيرون.

الخصية المعلقة والعقم

قد تؤدي الخصية المعلقة إلى مضاعفات طويلة الأمد على خصوبة الرجل؛ إذ إنّ 10 – 30% من المصابين بالخصية المعلقة في ناحية واحدة يعانون من العُقم، وتزداد النسبة إلى 35 – 65% أو أكثر لدى من يعانون من الخصية المعلقة على كلا الجانبَين، وإذا تُرِكت الخصيتَين المُعلّقتين بلا علاج، فقد يتجاوز مُعدّل العُقم 90%.

هل هناك أسباب واضحة وراء عدم نزول الخصيتين؟

لا يُعرَف بعد السبب الأساسي للخصية المعلقة، ولكن يُعتقَد أنّ نقص هرمون التستوستيرون في أثناء نمو الجنين قد يكون مؤثرًا في تطور الخصيتين، وربّما يُسهِم في حدوث الخصية المعلقة.

ولكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة بالخصية المُعلّقة، مثل:

  • الولادة المبكرة أو الولادة بوزنٍ منخفض عن الطبيعي.
  • تاريخ عائلي من الخصية المعلقة.
  • معاناة الأم من مرض السكري قبل الحمل أو في أثنائه.
  • التدخين أو التعرّض للتدخين خلال الحمل.
  • التعرّض لبعض المبيدات الحشرية خلال الحمل.
  • مشكلات صحية عند الطفل، مثل الشلل الدماغي أو مشكلة في جدار البطن.

علاج الخصية المعلقة للكبار

تُعدّ عملية تثبيت الخصية الخيار العلاجي للخصية المعلقة، والتي يُفضّل إجراءها مع بلوغ 6 – 18 شهرًا من العُمر، وعدم الانتظار إلى البلوغ.

وتُجرى عملية تثبيت الخصية على النحو الآتي:

  • يُخدّر المريض تخديرًا عامًا، حتى لا يشعر بأي ألم خلال العملية.
  • يُنشِئ الطبيب شقًا جراحيًا صغيرًا في المنطقة الإربية أو كيس الصفن.
  • يُحدّد الطبيب موقع الخصية المعلقة والحبل المنوي.
  • يفحص الطبيب الخصية، فإذا كانت غير صحية، فقد يستأصلها ويستبدلها بنسيجٍ صناعي.
  • يُصلِح الطبيب الفتق إن كان موجودًا.
  • يُنشِئ الطبيب قطعًا صغيرًا في كيس الصفن لعمل جيب (كيس دارتوس) يحمل الخصية.
  • تُسحَب الخصية المعلقة بلُطف إلى الجيب.
  • تُثبّت الخصية في مكانها بغُرز قابلة للذوبان.
  • تُغلَق جميع الشقوق الجراحية، وتُغطّى الغُرز بغراء أو شاش أو ضمادات.

عملية تثبيت الخصية بالمنظار

كذلك يمكِن علاج الخصية المعلقة عند الكبار بالمنظار على النحو الآتي:

  • يُنشِئ الطبيب شقًا جراحيًا صغيرًا في البطن، ثُمّ يُدخِل المنظار والأدوات الأخرى عبر الشق.
  • يُحرّر الطبيب الخصية الموجودة في البطن من الأنسجة القريبة، ليسهل نقلها بعد ذلك إلى كيس الصفن، ثُمّ تُثبّت الخصية في مكانها.
  • إذا كان هناك فتق، يُصلِحه الطبيب في نفس الوقت.

هل يمكن علاج الخصية المعلقة عند البالغين بدون جراحة؟

لا يمكِن علاج الخصية المعلقة عند البالغين دون جراحة؛ إذ ينبغي إجراء عملية تثبيت الخصية في أقرب وقت ممكن بعد التشخيص، وقد يحتاج البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين بداية البلوغ و32 عامًا إلى استئصال الخصية في بعض الأحيان، خاصةً في حالة ضمور الخصية.

أمّا المرضى غير المُعالَجين الذين تزيد أعمارهم على 32 عامًا، فالمُوصَى به هو المراقبة الدقيقة والفحوصات البدنية المنتظمة.

الخلاصة

تُعدّ عملية تثبيت الخصية الخيار الأساسي في علاج الخصية المعلقة للكبار، والتي يجب إجراؤها في أقرب وقت بعد التشخيص، خاصةً أنّ ترك الخصية المعلقة بلا علاج قد يزيد احتمالية الإصابة بسرطان الخصية.

كما قد يلجأ الطبيب إلى استئصال الخصية المعلقة إذا كانت ضامرة، وعمومًا تبلغ نسبة نجاح عملية الخصية المعلقة أكثر من 98% دون مُضاعفات كبيرة عند إجرائها على يد جرّاحٍ ماهر.

ونحن في مركز “عيادات هو” مركز التميز المعتمد دوليًا، الذي أسّسه أ.د. أحمد راغب بخبرة أكثر من 20 سنة في جراحات الذكورة والعقم والتناسلية، نضمن لك تجربة علاجية استثنائية مع أعلى درجات الخصوصية، ونُسخِّر خبرتنا الطويلة في جراحات الذكورة لإعادة الخصية إلى مكانها الطبيعي.

تعرف على أ. د. أحمد راغب

الدكتور أحمد راغب من ضمن الأطباء القلائل المميزين حول العالم بحصولهم على شهادة البورد الأوروبي في طب وجراحات الصحة الجنسية من الاتحاد الأوروبي للأطباء المتخصصين (UEMS) 

سؤال وجواب!

كم تستغرق عملية الخصية المعلقة للكبار؟

تستغرق عملية الخصية المعلقة نحو 60 دقيقة في أغلب الحالات، وقد تختلف المدة تبعًا للتقنيات المُستخدَمة في العملية.

هل عملية الخصية المعلقة خطيرة للكبار؟

لا تخلو عملية جراحية من بعض الآثار الجانبية، لكن تنخفض فرص الإصابة بالمضاعفات مع إجراء عملية الخصية المعلقة على يد جرّاحٍ خبير، أمّا الآثار الجانبية المحتملة، فقد تضمّ:

  • تجمّع دموي.
  • التورّم.
  • الكدمات.
  • الندبات.
ما هي نسبة نجاح عملية الخصية المعلقة عند الكبار؟

تبلغ نسبة نجاح عملية الخصية المعلقة نحو 98%، كما تزداد فرص نجاح العملية عند إجرائها على يد جرّاحٍ خبير.

ما هو الفرق بين علاج الخصية المعلقة بين الأطفال والكبار؟

عملية تثبيت الخصية هي العلاج الأساسي للخصية المعلقة سواء للأطفال أو الكبار، ولكن دائمًا ما يُنصَح بإجراء العملية مبكرًا في سن يتراوح بين 6 – 18 شهرًا، وفي حالة إجرائها بعد البلوغ، فينبغي أن يكون ذلك في أقرب وقت بعد التشخيص، ولكن يُزاد في حالة الكبار أنّ الطبيب قد يستأصل الخصية المعلقة إذا كانت ضامرة.

ما هو أفضل علاج للخصية المعلقة عند الكبار؟

تُعدّ عملية تثبيت الخصية في أقرب وقت ممكن بعد التشخيص أفضل علاج للخصية المعلقة عند الكبار، ولكن في بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى استئصال الخصية، خاصةً في حالة ضمورها، كما قد يكتفي الطبيب في بعض الحالات بمراقبة المريض دون أي تدخل جراحي، خاصةً لمن هم أكبر من 32 سنة.

شارك المقالة عبر السوشيال ميديا

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp

شاهد أيضًا

ناقشنا بالتعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *