الإحليل السفلي

الإحليل السفلي: الأسباب والأعراض والمخاطر النفسية وطرق العلاج

يصيب الإحليل السفلي 1 من كل 150 إلى 300 رضيع ذكر، ويُعدّ هو العيب الخلقي الأكثر شيوعًا بعد الخصية المعلقة.

وتكمن مشكلة الإحليل السفلي في أنّ فتحة مجرى البول لا تكون في مكانها الطبيعي عند طرف القضيب، بل قد تكون في أي مكان في جسم القضيب أو حتى في كيس الصفن، ما يؤثّر ليس فقط في الشكل الخارجي، وإنّما أيضًا في التبوّل والوظيفة الجنسية لاحقًا.

لذا كيف يمكِن إصلاح الإحليل السفلي؟ وهل عملية الإحليل السفلي خطيرة؟ وما العُمر المناسب لإجرائها؟

محتوى المقالة

ما هو الإحليل السفلي؟

عيب خلقي ناجم عن عدم نموّ مجرى البول والقلفة بشكلٍ صحيح في قضيب الطفل، والقلفة هي الجلد الذي يغطّي رأس القضيب بالكامل قبل الختان.

وفي حالة الإحليل السفلي، لا يُغلَق أنبوب مجرى البول بالكامل، ما يتسبّب في تكوّن فتحة البول أسفل طرف القضيب، أو قد توجد في أي مكان على طول جسم القضيب، أو في كيس الصفن، أو حتى بالقُرب من فتحة الشرج.

ودون علاج تلك المشكلة، قد يواجِه الطفل لاحقًا مشكلات أخرى، مثل صعوبة التبول أو صعوبة ممارسة العلاقة الحميمة بعد البلوغ.

أنواع الإحليل السفلي

تختلف أنواع الإحليل السفلي تبعًا لموضع فتحة البول:

  • حشفي (Balanic)؛ إذ تكون فتحة مجرى البول في رأس القضيب، ولكن ليس عند طرفه، وهذا أخفّ أنواع الإحليل السفلي.
  • تاجي (Coronal)؛ وهو الشكل الأكثر شيوعًا، ويحدث عندما تكون فتحة مجرى البول أسفل رأس القضيب مباشرةً أو في موضع التقاء رأس القضيب بجسمه.
  • منتصف جسم القضيب (Midshaft)، حيث تكون فتحة مجرى البول في منتصف جسم القضيب تقريبًا.
  • كيس الصفن والقضيب (Penoscrotal)، حيث تكون فتحة مجرى البول في مكان التقاء القضيب وكيس الصفن.
  • الصفني أو العجاني (Scrotal/perineal)، وهو أشدّ أشكال الإحليل السفلي؛ إذ يُفتح مجرى البول على كيس الصفن أو أسفله.

ما هي أعراض تشوه الإحليل السفلي؟

العرض الرئيسي هو ألّا تكون فتحة البول موجودة في طرف القضيب، كما تضمّ الأعراض الأخرى:

  • مشكلات التبول: لا يخرج البول في تيار مستقيم، وإنّما قد يتناثر على الجانبين أو إلى الأسفل، كما قد يؤدي التبول إلى تهيّج الأنسجة المحيطة وعدم الشعور بالراحة.
  • قلفة غير مكتملة التكوين: تغطّي القلفة جزءًا فقط من القضيب، ولذا لا يُنصَح بختان الطفل في تلك الحالة، لأنّ الطبيب قد يستخدم قطعة صغيرة من القلفة خلال العلاج الجراحي.
  • انحناء القضيب الخلقي: قد ينحني القضيب إلى الأسفل.
  • الخصية المعلقة: قد لا تنزل إحدى الخصيتين أو كلتيهما إلى كيس الصفن.

أسباب الإصابة بالإحليل السفلي

لا يُوجَد سبب معروف للإحليل السفلي، ولكن يُعتقَد أنّه ينجم عن عوامل مختلفة، بما في ذلك:

1. الجينات

نحو 7% من الأشخاص المصابين بالإحليل السفلي لديهم أقارب مصابون بهذا الاضطراب أيضًا، كما أنّ الأخ الذكر للطفل المصاب بالإحليل السفلي لديه فرصة بنسبة 9% إلى 17% للإصابة بهذه المشكلة أيضًا، كما أنّ 30% فقط من حالات الإحليل السفلي لها سبب وراثي واضح.

2. مشكلات قبل الحمل أو في أثنائه

قد يكون الأطفال المولودون لنساء تبلغ أعمارهن 35 عامًا أو أكثر ويعانين من السمنة، أكثر عرضة للإصابة بالإحليل السفلي.

كذلك فإنّ الأطفال الخدج والتوائم أُحادية المشيمة هم أيضًا أكثر عرضة للإصابة بالإحليل السفلي.

من ناحية أخرى فإنّ المشيمة التي لم تنمو بشكلٍ كامل أو التالفة قد تزيد احتمالية إصابة الطفل بالإحليل السفلي.

3. مشكلات هرمونية

رغم أنّ الإحليل السفلي مشكلة مستقلة بذاتها، فإنّه يحدث أحيانًا إلى جانب مشكلات أخرى، مثل عدم نزول الخصيتين إلى مكانهما الطبيعي وصغر حجم القضيب.

فبعض الهرمونات ضرورية لنموّ الأعضاء التناسلية، ومِنْ ثمّ فإنّ نقص مستوياتها من الأسباب المحتملة لمشكلة الإحليل السفلي.

المخاطر النفسية للإحليل السفلي على الطفل

إذا كبر الطفل ولا تزال مشكلة الإحليل السفلي قائمة، فقد يشعر بالحرج أو الخجل من حالته، كما قد يكون أكثر ميلًا للعزلة والانسحاب الاجتماعي.

أيضًا يشعر الأشخاص المصابون بالإحليل السفلي، كما لو أنّه يتعيّن عليهم إخفاء حالتهم بدلًا من التحدّث عنها بصراحة، وهذا قد يؤدي إلى مشكلات نفسية، مثل الاكتئاب، ولذا فإنّ علاج تلك المشكلة مبكرًا هو الحلّ المثالي ليس فقط للحفاظ على وظيفة الإحليل، وإنّما أيضًا لسلامة الطفل النفسية.

كيف تتم عملية الاحليل السفلي؟

تُعدّ عملية الإحليل السفلي الخيار الرئيسي لإصلاح المشكلة، خصوصًا إذا كان مؤثّرًا بدرجة واضحة في التبول أو الوظيفة الجنسية، وعادةً ما تُجرى عملية الإحليل السفلي عند الأطفال على النحو الآتي:

  • يُخدَّر الطفل باستخدام التخدير العام، ولذا لن يشعر بأي ألم في أثناء العملية.
  • يستخدم الطبيب مشرطًا لإزالة جزء من القلفة (قطعة من الجلد تغطّي رأس القضيب)، ويستخدم القلفة بعد ذلك لتشكيل أنبوب وربطه بالإحليل لجعله أطول، وهذا يسمح بأن تكون فتحة البول في طرف القضيب في مكانها الطبيعي.
  • عادةً ما يُدخِل الطبيب قسطرة (دعامة) في مجرى البول لدى الطفل، وهي عبارة عن أنبوب ناعم مُجوّف، مصنوع من مواد طبية أو المطاط أو السيليكون، وتساعد القسطرة مجرى البول أن يحتفظ بشكله خلال مرحلة الشفاء، كما أنّها تصرّف البول.
  • يمكِن أن تظلّ القسطرة في مكانها لمدة تصل إلى أسبوعين بعد إصلاح الإحليل السفلي.

كذلك قد يُجرِي الطبيب إصلاحات أخرى؛ اعتمادًا على حالة الطفل، مثل:

  • رأب مجرى البول؛ إذ يُعاد بناء مجرى البول، بحيث يتدفّق البول والسائل المنوي إلى الأمام قدر الإمكان.
  • رأب الحشفة؛ إذ يُنشِئ الطبيب فتحة جديدة في مجرى البول ويعِيد بناء الحشفة (رأس القضيب) لاستيعاب الفتحة الجديدة.
  • تجميل كيس الصفن، والتي تساعد على إصلاحه.

في النهاية يستخدم الطبيب غرزًا قابلة للذوبان لإغلاق الشقوق الجراحية، والتي تذوب عادةً في غضون أسبوعين.

مضاعفات عملية الاحليل السفلي

لا يخلو تدخل جراحي من آثارٍ جانبية، ولكن في العموم تنخفض فرص الإصابة بالمضاعفات عند إجراء عملية الإحليل السفلي على يد جرّاحٍ خبير.

وتضم أبرز المضاعفات المحتملة لعملية الإحليل السفلي:

  • التورّم.
  • الكدمات.
  • ندبات تسبّب تغيرًا في الإحساس.
  • ألم في الخصيتين أو أسفل الظهر.

التعافي بعد عملية الإحليل السفلي

يشعر معظم الأطفال بالتعب بعد إصلاح الإحليل السفلي، وقد يقضون الأيام بعد العملية نائمين أكثر، فالنوم يساعدهم على التعافي أسرع، وقد تختلف أوقات التعافي من طفلٍ لآخر.

ولكن عمومًا ينبغي أن يختفي التورّم والكدمات بعد نحو أسبوعين، كما يتعافى معظم الأطفال بشكلٍ كامل في غضون 6 أسابيع.

علامات نجاح عملية الإحليل السفلي

العلامة الأساسية لنجاح عملية الإحليل السفلي هي خروج البول أو السائل المنوي عبر مساره الطبيعي من فتحة البول في طرف القضيب، بدلًا من خروجه من الموضع غير طبيعيٍ سابقًا أو تسرّب البول.

أيضًا مما يدلّ على نجاح العملية انقضاء فترة التعافي مع تماثُل الجروح إلى الشفاء وعدم معاناة الطفل من أي مضاعفات خطيرة بعد العملية، وكذلك تحسّن الحالة النفسية.

الخلاصة

لا يؤثّر الإحليل السفلي عند الأطفال فقط في المظهر الخارجي للمنطقة التناسلية، بل قد يكون تأثيره أكبر في وظيفة التبول وكذلك الوظيفة الجنسية لاحقًا، علاوة على الأضرار النفسية التي يواجِهها الطفل كُلّما تقدّم به العُمر.

ولذا فإنّ عملية إصلاح الإحليل السفلي هي الخيار المثالي لجعل فتحة البول في طرف القضيب في مكانها الطبيعي، ما يضمن الحفاظ على الوظيفة الجنسية وكذلك وظيفة التبوّل طبيعية، وكذلك الصحة النفسية.

ويمكِن إجراء العملية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 – 18 شهرًا، فهذا هو التوقيت المثالي لإجراء العملية، كما يمكِن إجراؤها للبالغين الذين لم يخضعوا لإصلاح الإحليل السفلي وهم صغار.

ونحن في مركز “عيادات هو” لصحة الرجل، مركز التميّز المعتمد دوليًا الذي أسّسه أ.د. أحمد راغب بخبرة أكثر من 20 عامًا في جراحات الذكورة والعقم والتناسلية، نضمن لك تجربة علاجية استثنائية معتمدين على أحدث التقنيات للحفاظ على صحتك الجنسية.

تعرف على أ. د. أحمد راغب

الدكتور أحمد راغب من ضمن الأطباء القلائل المميزين حول العالم بحصولهم على شهادة البورد الأوروبي في طب وجراحات الصحة الجنسية من الاتحاد الأوروبي للأطباء المتخصصين (UEMS) 

سؤال وجواب!

الإحليل السفلي هل يؤثر على الزواج؟

نعم، قد يؤثّر الإحليل السفلي سلبًا في الزواج، خصوصًا إذا أدّى إلى انحناء غير عادي للقضيب خلال الانتصاب، أو كان خروج السائل المنوي صعبًا بسبب الإحليل السفلي.

ما هو العمر المناسب لعملية الإحليل السفلي؟

يُوصِي معظم الأطباء بإجراء عملية الإحليل السفلي بين عُمر 6 إلى 18 شهرًا، ويُعدّ إجراء العملية قبل سن 3 سنوات مثاليًا، ولكن إذا كبر الطفل، فلا يزال يُوصَى بشدّة بإجراء العملية قبل سن 8 سنوات إذا لم يكُن الإصلاح المبكر ممكنًا، وذلك للحفاظ على الصحة النفسية للطفل.

كذلك قد تُجرى عملية الإحليل السفلي للبالغين في حالة:

  • عدم نجاح إصلاح الإحليل السفلي خلال الطفولة.
  • عدم علاج الإحليل السفلي في مرحلة الطفولة، ما أدّى إلى استمراره بعد البلوغ.

شارك المقالة عبر السوشيال ميديا

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp

شاهد أيضًا

ناقشنا بالتعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *